ابن عابدين
162
حاشية رد المحتار
برهن المشتري فإنه برده على البائع . قوله : ( إن علم به ) أي علم أن به عيبا بعد قوله ما ذكر . قوله : ( لان المبطل للرجوع إزالته عن ملكه إلى غيره بإنشائه ) أي بأن باعه أو أعتقه على مال أو كاتبه ثم اطلع على عيب لأنه صار حابسا له بحبس بدله ، بخلاف ما إذا أعتقه بلا مال أو دبره أو استولد الأمة ثم اطلع على عيبه فإنه لا يبطل الرجوع بالنقصان ، لان ذلك إنهاء للملك كما مر تقرير ذلك ، لكن قد يبطل الرجوع بدون إزالة عن ملكه إلى غيره كما لو استهلكه فكلامه مبني على الغالب ، فافهم . قوله : ( أو إقراره ) مثاله ما فرعه عليه بقوله : حتى لو باع الخ . قوله : ( وصدقه فلان ) فلو كذبه رده بالعيب لبطلان إقراره بتكذيبه . عزمية عن الكافي . قوله : ( كأنه وهبه ) قال في الكافي : ولا نعني به أنه تمليك ، لكن التمليك يثبت مقتضى للاقرار ضرورة فجعل كأنه ملكه بعد الشراء ثم أقر به ا ه . عزمية . قوله : ( قوله الغنيمة ) أي لشئ مغنوم من الكفار . قوله : ( بحر ) ونصه : ثم اعلم أن الامام يصح بيعه للغنائم ولو في دار الحرب كما في التلخيص وشرحه ، وقولهم : لا يصح بيعها قبل القسمة وفي دار الحرب محمول على غير الامام وأمينه ا ه . قلت : لكن قيد في الذخيرة بيع الامام بقوله لمصلحة رآها فأفاد قيدا آخر ، وهو أنه لا يبيع لغير مصلحة . قوله : ( قال المصنف الخ ) رد على صاحب الدرر . قوله : ( لان الأمين لا ينتصب خصما ) المراد بالأمين ما يعم الامام ليوافق الدليل المدعي ، لان الامام نفسه أمين بيت المال . عزمية . وبين في الذخيرة وجه كونه لا ينتصب خصما بأن بيع الامام خرج على وجه القضاء بالنظر للغانمين ، فلو صار خصما خرج بيعه عن أن يكون قضاء لان القاضي لا يصلح خصما ا ه . قوله : ( ولا يحلفه ) أي لا يحلف منصوب الامام لو لم يكن عند المشتري بينة . قال في البحر : ولا يقبل إقراره بالعيب ، ولا يمين عليه لو أنكر ، وإنما هو خصم لاثباته بالبينة كالأب ووصيه في مال الصغير ، بخلاف الوكيل بالخصومة إذا أقر على موكله في غير مجلس القضاء فإنه وإن لم يصح لكنه ينعزل به ا ه . قلت : لكن في الذخيرة فلو أقر منصوب الامام لم يصح إقراره ، ويخرجه القاضي عن الخصومة وينصب للمشتري خصما آخر ا ه . ومقتضاه ( 2 ) أنه مثل الوكيل بالخصومة . تأمل . قوله : ( ولا يصح نكوله وإقراره ) المناسب أن يقول : ولا يصح نكوله لأنه إما بذل أو إقرار ، ولا يصح بذله ولا إقراره ا ه
--> ( 2 ) قوله : ( ومقتضاه الخ ) لعل المماثلة في العزل بالاقرار لا في جميع احكامه ، لان الوكيل بالخصومة إذا أقر في مجلس الحكم ينفذ اقراره على موكله ، بخلاف المغصوب فان ظاهر قول الذخيرة لم يصح اقراره ويخرجه القاضي عن الخصومة ان الاقرار كان امام القاضي ا ه .